ابن الجوزي
163
كشف المشكل من حديث الصحيحين
97 / 106 - وفي الحديث الرابع : أن المسور وعبد الرحمن بن الأسود قالا لعبيد الله بن عدي بن الخيار : ما يمنعك أن تكلم أمير المؤمنين عثمان في شأن أخيه الوليد بن عقبة ، فقد أكثر الناس فيه ( 1 ) . أما الوليد فهو أخو عثمان لأمه ؛ لأن أمه أروى بنت كريز بن ربيعة تزوجها عفان بن أبي العاص ، فولدت له عثمان وأمية ، ثم تزوجها عقبة بن أبي معيط فولدت له الوليد وعمارة وخالدا وأم كلثوم وأم حكيم وهندا ، وأسلمت أروى وهاجرت وبايعت ، وماتت في خلافة ابنها عثمان . وأسلم الوليد يوم فتح مكة ( 2 ) . وأما ما تكلم الناس في شأنه فلأنه شرب : أخبرنا المبارك بن علي قال : أخبرنا شجاع بن فارس قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد الأشناني قال : أخبرنا علي بن أحمد الحمامي قال : أخبرنا علي بن أبي قيس قال : أخبرنا عبد الله بن محمد القرشي قال حدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا وهب بن جرير قال : حدثنا أبي قال : بعث عثمان على الكوفة الوليد بن عقبة - وهو أخوه لأمه - وكان الوليد يشرب الشراب ، فصلى بالناس يوما صلاة الغداة وهو سكران ، فلما فرغ قال : أزديكم ؟ فعظم ذلك عند الناس وأنكروه ، فخرج وفد إلى عثمان فأخبروه ، وشهدوا عليه بالسكر ، فعزله وجلده الحد ( 3 ) . قلت : وينبغي أن يحمل حال الوليد على أنه شرب من النبيذ متأولا له ، وظنه أنه لا يسكر فسكر . وقد أنعمنا الكلام في وجوب تنزيه
--> ( 1 ) البخاري ( 3696 ) . ( 2 ) ينظر « الاستيعاب » ( 3 / 594 ) ، « الإصابة » ( 3 / 601 ) ، ( 4 / 222 ) . ( 3 ) الحديث في مسلم ( 1707 ) ، وينظر « الاستيعاب » ( 3 / 596 ) ، و « الفتح » ( 7 / 57 ) .